تعزيز نهج ديمقراطي وديناميكي لبناء السلام بقيادة المرأة

مقدمة حول تجمّع “كولكتيڤا سوريّات” بقلم: ريم المغربي – ميّسرة التجمّع و المديرة التنفيذيّة لمنظمة شرق.
0 Shares
0
0
0

تمّ إطلاق “كولكتيڤا سوريّات” من قبل منظمة شرق العربيّة غير الربحيّة، في تشرين الثاني (نوفمبر) 2021؛ بهدف رعاية شبكة من النساء السوريّات المكرّسات لبناء السلام في سوريا.

في حين أنّ منظمة شرق هي الراعية والمبادرة للمجموعة، فهي لا تملكها، ولا تنوي أن تملي شكلها أو اتجاهها، ومع ذلك، ستستخدم “شرق” خبرتها وقدرتها الواسعة في جمع الدعم الماليّ والتواصل والتدريب وتصميم المشاريع وتنفيذها لدعم وتعزيز قدرة الـ كولكتيڤا وعضواتها.

أعربت 175 امرأة سوريّة من جميع أنحاء العالم، عن رغبتهنّ في الانضمام إلى المجموعة بعد نشر دعوة عامّة، بينما تعتزم منظمة شرق دعم توسّع كولكتيڤا خلال الأشهر والسنوات القادمة، تمّت دعوة 17 امرأة لإطلاق هذه المجموعة.

تتكون الشبكة من نساء مستقلّات يتمتعن بتجارب ووجهات نظر سياسيّة مختلفة، وقد اخترن الالتقاء والتعلّم من بعضهنّ البعض، وتطوير مبادرات معاً لتحسين بلدهنّ؛ سوريا.

تعكس تلك المجموعة المؤسّسة من النساء، بشكلٍ جماعيّ؛ تنوّع المجتمع السوريّ، وقد التقين _خلال الشهر الماضي_ بانتظام عبر الإنترنت؛ لمناقشة وتحديد هويّة المجموعة، جدواها وأهدافها في عمليّةٍ ديمقراطيّة وهادفة.

نحن نؤمن بأنّه يجب تشكيل وبناء كولكتيڤا من قبل عضواتها، النساء، بدافع الرغبة في التعاون وتعزيز السعي لتحقيق التعايش السلميّ بعد الصراع الذي طال أمده في سوريا.

تستفيد جميع المجتمعات من المشاركة النشطة لأعضائها، على أن تكون جزءاً من المجتمع يعزز الشعور بالانتماء، ومع ذلك، فإنه لا يحتاج إلى تعزيز الشعور بالتجانس، عضوات التجمّع مختلفات، لكنهنّ متحدات نحو هدفٍ مشترك، هو: السلام والمساواة في سوريا، يستند هذا الهدف على الرغبة في منع حرب دمويّة أخرى، ولضمان أن يكبر أطفالنا مع توفر الفرص، ولتعزيز الرخاء للجميع، بصرف النظر عن العقيدة أو العرق أو المكان.

الهدف النهائيّ لـكولكتيڤا هو السعي لتحقيق المساواة والعدالة في سوريا، لكننا نعلم أن هذا هدف طويل الأجل، يتطلب منا اتخاذ خطوات أصغر على طول الطريق، الخطوة الأولى: هي تعزيز وتسهيل التعايش السلمي، وكان هذا واقعاً في سوريا قبل الحرب، ولكنه للأسف لم يعد كذلك من نواحٍ عديدة، نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المساواة والعدالة قبل استعادة التعايش السلميّ، بمجرد أن يتعامل أبناء البلد الواحد مع صدمة وآلام الحرب وعواقبها، نأمل أن يتمكنوا من العمل معاً لبناء مجتمعات مُسالمة تتبنّى التعاون وتطالب بالعدالة، و نعتزم _ كمنظمة شرق _ دعم هذه العمليّة.

يتشكل ما تقوم به كولكتيڤا وكيف تقوم به من خلال معرفة وخبرات عضواتها، فضلاً عن تعاونهم المستمر، يتمّ دعم مبادرات كولكتيڤا مالياً، ولكن لا تمليها مؤسسة “Konrad Adenauer” بأيّة حال من الأحوال، لا يتم تعويض الأعضاء مالياً، ولكن من خلال الإحساس بالهدف والصداقة الدائمة وبناء القدرات وتلقي المنح الفرعيّة لدعم مبادرات بناء السلام التي سيتم تطويرها بالتعاون مع عضوات كولكتيڤا الأخريات.

You May Also Like

لنتعلم عن سوريا وشعبها

خلال السنوات الاخيرة، أجرينا في منظمة ‘شرق’ مقابلات مع سوريين، ينحدرون من خلفيات اجتماعية واقتصادية ودينية وجهوية متنوّعة،…